Uncategorized
أهداف التنمية المستدامة : الهدف رقم ٥
July 26, 2016
0

 من لقاء مجتمع مشروع سلفيوم بالتعاون مع شبكة أهداف التنمية المستدامة الليبية يوم ٢٤-٧ لزيادة التوعية بأهداف التنمية المستدامة

 

الهدف 5
تعزيز المساواة بين الجنسين و تمكين المرأة

sdg

اذا ما علمتي ان ثلثي ساعات العمل في العالم تشتغلهم المراة في حين ان نصيبها من الدخل العالمي لا يتجاوز 10%
و ان المراة تنتج نصف المواد الغذائية في العالم في حين ان ملكيتها للاراضي لا تتجاوز 1 % من الاراضي
و ان من 774 مليون من الاميين تجد ان ثلثيتهم نساء و هذه الاحصائية لم تتغير منذ 20 سنة الاخيرة وفقا لتقرير المرأة العالمي الصادر عن الامم المتحدة في سنة 2010 .

هل احتاج بعد ذلك لزيادة توضيح لماذا لابد ان يكون تعزيز المساواة بين الجنسين هدفا من اهداف التنمية المستدامة .
وفقا للاحصائيات المذكورة اعلاه يمكن القول او اعتبار ان المرأة يمكن اعتبارها من اكثر الموارد البشرية غير المستغلة و المهمشة على وجه الارض , و هذا هو الدافع الذي يجعل من مسألة تعزيز المساواة و تمكين المرأة اولوية لابد العمل عليها وفقا لاهداف التنمية المستدامة .
و لربما يثار الان التساؤل : ما المقصود بالمساواة بين الجنسين و تمكين المرأة ؟ هل يقصد به المساواة بين الجنسين في الجانب التعليمي فقط او في الجانب السياسي ؟

فيما يتعلق بمفهوم المساواة بين الجنسين فيقصد به هو ان لا يتم التمييز ضد المرأة استنادا الى جنسها و ان يتم التعامل معها على قدم المساواة مع الرجل في مختلف المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و ان تتحصل على فرض متساوية مع الرجل , بحيث لا يعتبر جنسها كأمرأة مبررا لاقصاها او تقييدها او منعها من المشاركة الفعالة في الحياة العامة .

اما بخصوص تمكين المرأة فيمكن تعريفه بأنه هو خلق بيئة للنساء و الفتيات حيث يمكنهم من اتخاذ قرارات من تلقاء انفسهم لمصالحهم الشخصية و كذلك للمجتمع دون اجبار او تقييد.

كما يمكن تعريفه بانه توفير الفرص الكاملة للمراة للمشاركة الفعالة اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا.
المساواة و التمكين لا يتعلق بجانب محدد فقط كالتعليم او المساواة في فرص لعمل بل يشمل مختلف الجوانب الحياتية .

هذا يقودنا الى التساؤل عن ما هي اهم العوائق التي تواجهنا في طريق تحقيق هذا الهدف ؟

لعل اهم العوائق التي تواجه مسألة تعزيز المساواة بين الجنسين و تمكين المراة يمكن اجمالها في عدة نقاط اهمها :

– الثقافة السائدة في المجتمع التي لازالت مع الاسف تحجم دور المرأة و تقييدها استنادا للتصورات الذهنية الخاطئة .

– التفسيرات الخاطئة للنصوص الدينية و اعتبارها مبرر للانتقاص من المرأة و اقصائها .

– التربية الاسرية المتأثرة بالثقافة السائدة في المجتمع و التي تلعب دورا كبيرا في الاستيلاب الفكري الذي تعتبر المرأة ضحية له .

– القوانين جيث ان بعض القوانين لازالت الى الان تميز ضد المرأة فمثلا بعض الدول تنص قوانينها على عدم احقية المراة في المشاركة السياسية , كما ان القانون الجنائي الليبي لازال الى الان يعتبر ان جريمة الشرف ظرف مخفف للعقوبة في القتل اذا قام بها الرجل ضد زوجته المتلبسة بالزنا في حين ان الزوجة ان قامت بذات الفعل ضد زوجها المتلبس بالزنا تعاقب بجريمة قتل كاملة , كما ان العنف ضد المرأة في تلك الحالة يعتبر معفى من العقاب .

– الاوضاع الامنية المتردية فكلما كان الوضع الامني متردي كلما كان مبررا لان تكون المرأة ضحية للاقصاء لسيطرة الذكورية على مراكز السلطة و تبرير اقصاء المراة بالخوف عليها و حمايتها .

الان السؤال / ما هي الطرق التي يمكن عن طريقها العمل على تحقيق هذا الهدف ؟

لابد ان نضع في بالنا ان الطريق طويلة لتحقيق الهدف و لكن من المهم ان نبدأ من وجهة نظري الشخصية اعتقد ان اهم الاليات لتنفيذ هذا الهدف :
– التعليم و المناهج الدراسية و ادماج موضوع حقوق المرأة ضمن المواضيع الدراسية منذ مراحل التعليم الابتدائي و الاعدادي بما ينعكس على رفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة الفعلية للمرأة في مختلف المجالات في الدولة .

– الغاء القوانين التي تعمل على دعم التمييز ضد المرأة , اصدار قوانين تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق المرأة كاتفاقية سيداو مثلا .

– نشر التوعية المجتمعية بأهمية المساواة بين الجنسين عن طريق منظمات المجتمع المدني بعقد حلقات النقاش حول الموضوع و ورش العمل .

 كتابة : الأستاذة خديجة البوعيشي

Leave a Reply