Arabic
مجتمع غير عنصري يبرهن العكس by ghadaelshatiti
October 2, 2017
0

لست واثقة من سبب كتابتي لهذه الكلمات هل حقا أريد مشاركتها معكم ام إنني فقط اكتب لأني اشعر بالرغبة في ذلك! سأكتبها على أية حال

كنت فيما مضى اشعر بالخجل الشديد عند التطرق لهذا الموضوع أتجنب دائما الحديث عنة وحين يدور الحديث حول هذا الموضوع اكتفي بابتسامة صفراء تظهر على شفتاي مفادها ان لا حول مني ولا قوة

لم أكن اعلم لماذا ينتابني هذا الشعور لاكني اعلم تماما بأنها ليست الفطرة فالدين الإسلامي هو فطرة الإنسان والإسلام لا يفرق بين الأبيض والأسود إلا بالتقوى والعمل الصالح! إذا لماذا ينتابني الشعور بالخجل؟ عرفت فيما بعد ان المجتمع هو السبب سأبرهن ذلك..

كنت فالثامنة من عمري, اجلس مع والدي وأخي الذي يصغرني بعامين حين أبدى أخي غضبة قائلا:”يا بابا العيال ايقولوا علي أختي عبده”, ظهرت ابتسامتي الباهتة,وشعرت بخجل شديد ,فلاحظ ابي خجلي,وبدأ يحدثني طويلا عن بلال بن رباح – رضي الله عنة – عن صبره وانتصاره, فارتحت عقب سماعي لكلامه

كنا في منتصف العام الدراسي السادس من المرحلة الابتدائية حين انتقلت إلى مدرسة جديدة, كونت فيها سريعا صداقات عدة, غير ان ذلك لم يمنع زميلي من مناداتي ب” شكلاطة مايسترو”ههههه, لم يغضبني اللقب قبل اليوم الذي طلبت فيه المعلمة منة الجلوس بجانبي فداء ردة صادما:” لا يا ابلة انا منقمعزش تلا العبيد” , تلفت حولي ابحث عن أي دليل يطرد عن بالي فكرة إنني أنا من كان يقصدها بكلماته القاسية تلك, فجاء رد المعلمة:” باهي خلاص قمعز مكانك بس خلي عينك في ورقتك”, لا ثورة لا غضب لا عقاب! حتى من قبل المديرة التي قدمت إليها شكوى باليوم التالي, وبطبيعة الحال : لا اعتذار بسيط جاء ليمحو الموقف من ذاكرتي الصغيرة, لقد اختاروا له ان يبقى!

في منزل جدي حكاية مختلفة, حين قاطع حديثي قريبي –ذو الستة أعوام – متسائلا  : ليش انتي عبدة ونحن بيض ؟”

احدهم يسأل أخيرا! كنت أريد تفسير الأمر, ان أوضح له على الأقل إنني لست “عبده” , ولكن سرعان ما قاطعتنا أخته الكبرى موبخة إياه بنبرة مليئة بالشفقة: “حرام معش أتقول هكي” ما الحرام في كوني ذات بشرة داكنة! لم أسال ……. لم تجب ..

قبل فترة من الزمن ليست بطويلة كنا نجلس في تجمع عائلي نتبادل أطراف الحديث حين سمعت قريباتي يتحدثن بصوت منخفض عن شاب قرر الزواج من فتاة عبدة! سمعت احداهن تقول :” اخية ما لقى ما يأخذ إلا هذي ؟” في حين ردت أخرى قائلة :” عليك وجة يصبح فية” تظاهرت بأني لم اسمعهن ولم اعر الموضوع أي اهتمام او ربما حاولت إقناع نفسي بعدم الاهتمام.

حين أكون فالجامعة أو على مواقع التواصل الاجتماعي كثيرا ما يقابلني من يقومون بالاستهزاء على ذوي البشرة الداكنة مهما كانت درجة هذه البشرة فهي ليست بيضاء على أية حال! فنعم لا يجب ان نقف فالشمس كثيرا”تو ننعبدو” و “ريت هالعبد ما يطلع منه” ز “برشلونة طاحت على راسها لي تشري عبد بالمبلغ هذا كله “و و و الخ….. وحين أحاول ان أبدي رأيي فالموضوع ينسبون الأمر إلى المزاح! نعم بالطبع فنحن شعب لا نحب العنصرية ولا نمارسها ولأكن لا بأس ببعض المزاح! فهو خارج حدود العنصرية

لم اعد اخجل من لوني أبدا فلم الخجل ؟ ذكرت بعض من المواقف العنصرية التي تعرضت لها لكوني فتاة عشرينية ذات بشرة داكنة! لان أنكر تأثير هذه المواقف على فقد كان يحبطني تعامل المجتمع مع المواقف أكثر من المواقف نفسها فالمعلمة والمديرة وقريبتي لم يتعاملن مع الموضوع بشكل جدي

فهنالك فرق كبير بين البشرة الداكنة والعبودية! بل انة ليس هنالك أي وجة للمقارنة اخبرو اولادكم الحقيقة ربوهم على ثقافة الاختلاف فالبشرة الداكنة تعني زيادة في صبغة الميلانين : “هي صبغة تتواجد في طبقة الجلد ” هي المسئولة عن لون ألبشره كلما اقترب لون البشرة من اللون البني يعني ازدياد هذه الصبغة! فكما نرى الموضوع بعيد كل البعد عن العبودية


Leave a Reply