Arabic
June 13, 2017
0

الجميلة و الوحش : متلازمة ستوكهولم


Beauty and the Beast, 1991

في الفترة الي فاتت, مع طلوع فيلم إما واتسون The beauty and the beast

كم مرة سمعتوا او قريتوا الفرضية الي تقول انه القصة بصفة عامة عبارة عن تجسيد لمتلازمة ستوكهولم ؟ و مفروض مايعاودش يمثلوها ؟ انا شخصيا كنت مقتنعة بفرضية هذي, استخدمت وصف متلازمة ستوكهولم لوصفه اكثر من مرة من قبل but is it really ?

في السنوات الي فاتن أفلام ديزني تغيرت النبرة متاعهن شويا, من سندريلا و بياض الثلج و الأميرة الي تبي حد يساعدها الى spin offs و قصص فيها الأميرة او الملكة تنقذ في روحها و الي معاها نفس Frozen

بعدها ضافوا قصص جانبية لشخصيات الشريرة نفس ماليفيسنت و غيروا قصة الجميلة النائمة كليا

التغيير هذا خلاني نفكر ليش اختاروا قصة نفس الجميلة و الوحش عشان يعاودوا يديروها ؟ طبعا كانن في اضافات نفس انه بيل خلوها تخترع و جو هكي . بعد حضرت فيلم الرسوم متاع 1991 اكتشفت انه الريميك هذي غبية جدا, الجديد مازال ماحضرته بس القديم جميل جدا وقصته مش مستحقة “تصليح”

بنسبة للموضوع الأهم, ليش كنت نشوف في انه بيل تعاني من متلازمة ستوكهولم و ليش غيرت رأيي ؟

Well, shall we ?

متلازمة ستوكهولم هي ظاهرة نفسية تظهر فيها الرهينة التعاطف والانسجام والمشاعر الايجابية تجاه الخاطف أو الآسر، تصل لدرجة الدفاع عنه والتضامن معه. هذه المشاعر تعتبر بشكل عام غير منطقية ولا عقلانية في ضوء الخطر والمجازفة التي تتحملها الضحية، إذ أنها تفهم بشكل خاطىء عدم الاساءة من قبل المعتدي احساناً ورحمة.

سموها هكي نسبة إلى عملية سطو صارت في ستوكهولم, السويد في 1973. مسكوا بعض من الموظفين رهائن لمدة كم يوم، خلال الفترة الرهائن بدوا يرتبطوا عاطفياً مع الجناة، و حتى بعد ما انقذوهم رفضوا يشهدوا ضدهم في المحكمة.

العلامات متاعها انها الضحية يطور مشاعر إجابية تجاه الي خطفه\يعتدي عليه, الضحية يفكر في تصرفات المعتدي و يحاول يلقى مبررات و الاكثر من هكي يفكر في انسانيته و رحمته بدال مايشوف حقيقيته “الوحشية” .

لو كنت كيفي و فرضت انه هكي قصة الجميلة و الوحش بناءا على الفيلم الي حضرته لما كان عمرك 10 سنين .. نحب نقولك انت خطأ

اولا بيل تقعد في القلعة بناءا على صفقة دارتها مع الوحش عشان يطلق باتها مش سجينة. هي ضيفة, نوعا ما.

ثانيا تعارك معاه واجد, حتى بعد “يأمرها” تجي تعشى معاه, بيل تسكر راسها و ماتمشيش و تفهمه she’s not taking any of his bullshit.

بعد يقوللها ماتمشيش لجناح الغربي بيل شن ادير ؟ تمشي لجناح الغربي و بعد يهزبها و يقعد يكسر في الحاجات بيل تلم حاجاتها و تقول promise or not, I’m not staying here another minute.

و تطلع بعدها يهجمن الذئاب و يجي ينقذها و حتى بعد ماينقذها, مازال بيل تسكر في راسها و ماتخليش فيه يمشيها هكي و خلاص. الحاجة الاخرى, بيل ماتعطيش وجه الا لما يبدا يتصرف كإنسان محترم مش و هو يهزب و يكسر هي اديرله في اعذار و تحساب روحها تقدر تصلحه بالعكس تماما. محور القصة مش بيل, حتى و هي توا قعدت تهيالي احسن شخصية ديزني عندي من لطافتها و كيف تحب تقرا. القصة في الأساس على الوحش, هو الي يتغير من شخص وحيد و كاره كل حاجة الى انسان كويس لدرجة انه يخليها تطلع من القصرعشان باتها و هو مقتنع انها مش حتروح. لكن بيل تستمر كيف ما هي طول الساعة ونص

في القصة هنا, قاستون الوسيم, الي مايفهمش في كلمة لا و مقتنع انه يغصب بيل تتزوجه لدرجة يجهز عرس كامل قبل ماحتى يسألها. الشخصية “الذكورية” البغيضة متاعه هي الشرير الحقيقي في الفيلم, مش الوحش.

الصداقة بين بيل و الوحش جميلة جدا و لما تشوف كيف هو شخصيته تغيربغض النظر على “اللعنة” و انه في نهاية يرد وسيم كيف ماكان اصلا, كنت من قبل نحس فيها سطحية بس توا بالعكس. ماكانتش حتفرق عند بيل اذا رد ولا لا بس قعدت نشوف فيها كأنها مكافاة له, تعويض على سنوات من الوحدة و البؤس او حاجة هكي. قصة الفيلم أكثر على الصداقة و المغفرة و تقبل الاخر. كيف ممكن المجتمع يقدس حد كيف قاستون و يعامل شخص نفس الوحش او بات بيل او حتى بيل نفسها لانهم مختلفين بطريقة إقصائية و ظالمة.

فإجابة, لا بيل ماعندهش متلازمة ستوكهولم. معش تعاودوا الجملة هذي, الأهم من هكي معش تمشي مع فكرة مش فاهم كل حاجة عليها بس عشان هكي شويا ماشية مع هواك. بالعكس بيل توا نشوف في تضحيتها حاجة جميلة و empowering.

و الفيلم اقلها القديم ننصحكم تحضروه, في 1991 رشحوه لأربع جوائز أوسكار و فاز بوحدة منهن ,  لذلك لو مش حاضره او حتى حاضره يستحق تحضره اخرى.

كتابة: هاجر المهدي 

Telecommunication engineer, bibliophile, cinephile, backpacker, aesthete, blogger and cofounder of

Leave a Reply