Arabic
من انتِ؟ انا زوجة أحمد، أم فاطمة …  اوكي لكن من انتِ؟  
June 5, 2015
1

عمري فكرتي في سؤال من انتِ؟ اذا مازلتي مافكرتيش كتاب احجية الانوثة  The Feminine Mystique، للكاتبة بيتِي فريدان حيخليك تفكري فيه. يعتبر كتاب مهم و أيقوني ومن اكثر الكتب تأثيرًا ويعتبر شكل الموجة الثانية للحركة النسائية في مطلع الستينات في الولايات المتحدة الامريكية، ومن الكتب الي في نظري مفروض الناس كلها تقراها.

شوفوا معايا لوّ انتي ربّة بيت و حايرة شن اديري الغدا كأنه سبب وجودك انا ننصحك تقريه. مشكلته الوحيدة غير متوفر باللغة العربية بس حنحاول نختصره توا؛  تفكير النساء في الولايات المتحدة كيف ما استنتجت من خلال قراءتي له في فترة الستينات مشابهة للعقلية الليبية ( في الموضوع هذا بس ) الكاتبة بيتِى فريدان لاحظت أن في مشكلة لكن مافيش حد عارف ولا يقدر يقول اسمها (مش ڤولديمورت في الحالة هذي)  المشكلة هذي عبارة عن حالة فراغ أُصيبت بها ربات البيوت في الوقت هذكي، في بداية الكتاب تبدا بكلمة سيدة تقابلت معاها، قالتلها 

 ” بدأت نحس في أني بدون شخصية، انا نطيب الوجبات، نظم الحوش، الشخص الي يكلموه بعد مايلقوش حاجة لكن انا من ؟ “ 

احجية الانوثة الي مرت بيها النساء في فترة هذكي سبب نوع من التناقض و انفصام الشخصية، يعني تحاول تكون رمز الانوثة الكامل و مع ذلك تبي حاجات نفس عمل و مستقبل مختلف. الامر قعد معضلة في وقت العالم فيه يتغير بسرعة و عوائق ربط النساء بصورة معينة مفروض انتهن يعني عندها القدرة اتعلم و تشتغل وتكون آي حاجة تبيها مع ذلك شريحة كبيرة اختارن يسيبن القرايا و يرضن بزواج فقط كأنه في عقولهن تم ربط صورة المرأة العاملة او المرأة المستقلة بصورة وحدة معدومة الانوثة، ليش مازال في وحدات مصممات أن يتناسن حقيقة أنها شخص عنده طموح و يبي حرية واستقلال كيفه كيف اي انسان و تعرف روحها بأنها “مرأة” بس و تنسى انها انسان كيف اي انسان اخر عندها رغبة توجد لروحها وتكون اكثر من مجرد زوجة تقدر تقدم للمجتمع كيف اي رجل. احجية الانوثة قوية لدرجة أن النساء هذينا معش عرفن اي حاجة ممكن يحسن انها مافيهش انوثة.

شنو الي يعطي في الأحجية هذا القوة متاعها؟ ليش النساء ردن للحوش ؟ في الوقت هذا الولايات المتحدة كانت محتاجة كل العقول عشان الحرب الباردة مع الاتحاد السوڤيتي الي مشى في اول رحلاته للفضاء لذلك كانت الولايات المتحدة محتاجة فيه لنص المتجمع الاخر و عقولهن، كيف ما الاتحاد السوڤيتي كان داير. اصعب سؤال كان يواجهن انتي شن تبي اديري في حياتك؟ صورة المرأة الشخصية لروحها و طموحها و رغباتها اندثرت و تم استبدالها بصورة جماعية خاصة بفكر المجتمع ككل و أنهت اي نوع من الشخصية الفردية او تنوع الفكري لذلك توجه وحدات لاختيار الصورة او الفكرة الجماعة و هي بانها تتزوج لأن بعدها زوجها حيفكر في كل الاجوبة وتبعًا يقرر مصيرها وهي تريح راسها وشبه حينتهي شخصها تطورها حيوقف هنا.

لوّ انهن يعرفن أن الخوف من المستقبل و تساؤلك شن حديري في حياتك هذا جزء من النضوج الي للاسف حقهن فيه بنسلب بمجرد ما تخاف من سؤال شن نبي ندير في حياتي وتقرر تتزوج كاسرع حل لأن فكرة الزواج يتم عرضها بطريقة رومانسية غير واقعية، يتزوجن يتوقعن حاجة ويلقن حاجة اخرى مكانها. اكثر من كانن يعانن من الفراغ هذا البنات الي تزوجن بدري، والسبب بسيط جدًا، لانهن يستقرن في دورهن الفيسيولوجي دغرب بدون نضوج و معرفة تامة لهويتهن الشخصية، روحهن الحاجة الي تخليهن انسان . نظرية فريدان تقول أن المشكلة  مشكلة هوية و هي أن المرأة من وقت ولادتها إلى يوم مماتها يفهموها أن هي رقيقة؛ قابلة للكسر محتاجة اهتمام لأنها ماتقدرش تعيش بنفسها ولنفسها، وإنما تعيش بالرجل وللرجل، وهي في حاجته في كل شأن من شئونها، لازم تكون تحت حمايته و ماتفكرش إلا بعقله، ولا تشوفش إلا بعينه؛ ولا تسمع إلا بإذنه، ولا تريد إلا بإرادته ولا تعمل إلا بواسطته، تلقاها تتبنى نظرته في جميع امور الحياة، سياسة تربية دين حقيقة علمية مثبتة الي هو يعني ماتحركش بحركة إلا ويكون مجراها منه.

فهي هكي لا تعد إنسانا مستقلا بل هي شيء ملحق بالرجل، وهذي هي المشكلة الي مافيش حد لقالها اسم. الحاجة الاخرى أن النساء مايتخيلنش في روحهن في سن بعد ٢١ سنة كأنها تموت عقليا عند السن هذي.  فريدان  تحاول تقولك أن مش مفروض تستعجلي وتتزوجي بعد الاعدادي أو الثانوي أو الجامعة، تقول في اجزاء ان من المؤسف أن نقارن بالجيل الي قبل هذا وكيف كان التعليم و المطالبة بحقوقهن و العمل و و مهم عندهن و انعدم في الوقت هذا الى زوج بدون تكوين هوية مستقلة او يكون عندك اي طموح، خوذي وقتك و كوّني شخصك المستقل ابني شخصيتك و اعرفي روحك الاول و أن مش لازم تختاري بين مسيرة مهنية و العائلة تقدري يقعد عندك الأثنين. فرضيتها كانت  أن المجتمع كان متأثر بنظريات فرويد بطريقة غير مباشرة، فرويد في رأي فرايدان كان متأثر بمحيطه في جميع نظرياته لذلك ماكانش موضوعي و كان متعصب بفكره الرجولي، رأي فريدان أن  نساء يوقفن عن النمو الفكري في مرحلة معينة، في الي يوقفن بعد الاعدادي او الثانوي وفي بعد الجامعة جزء من فرضيتها يقول أن في عدد كبير يعدن لجامعة عشان سببين بس، شهادة عشان ترفع مكانتها الإجتماعية بين الناس و تلقى زوج مستقبلي وتقعد طول حياتها محصورة في انها زوجة و أم فقط. فريدان فسرت الأكتئاب هذا على أن توقف نمو، نوع من الفراغ الوجودي و شعور بعدم القيمة مقنع صح؟

اي وحدة تتزوج تمشي للمطبخ دغري و تجيب كم عيل وخلاص هي من بدون زوجها و عيالها ؟ ماتعرفش، ممكن حتى مافيش شخص أصلا لأنك بصراحة بلا فايدة لاي حد اذا ماطورتيش شخصك المستقل و طبعا المشكلة هذي حلها مش انك تجيبي طفل اخر تلهي فيه لأن كيف ما لاحظت البنات يبدن يحسن بصعوبة التطور و النمو العقلي  في مجتمع يربط في الأنوثة بأنها صفة البنت الي ديما محتاجة حد يساعدها و ينقذها لذلك يبدن يلعبن في دور الانوثة عن طريق تضييع فرص واجد لتطور و بناء الشخصية عشان تكمل التعريف  و تلعب الدور الي حطها لها المجتمع. ناقشت  نوعية المجلات و الصورة الي تنقل فيها عن “المرأة المثالية” الي مافيش حاجة تنمو في حياتها غير اطفالها و تطورها الوحيد محصور في استخدام المايكرو وايڤ و اطلاعها على اخر صيحات الموضة و المكياج.

حتى نوعية الادب الي يكتب في نفس الوقت كان يساعد على الهم و الشخصيات الي فيه كلهن يرسخن في صورة “المرأة المثالية” هي أم و زوجة وبس،  نقدت الصورة الي يحاولوا يحصروا فيها المرأة بطريقة متقنة، الزبدة متاع بيتِى أن ترضي تكوني حاجة اقل من ماتسمحلك مؤهلاتك و قدراتك العقلية و تقعدي بدون طموح اولاً هي اكثر حاجة حتعيق نموك العقلي ثانيا هو اسهل طريق لكِ نحو الأكتئاب. كتاب نفسي و نظرية مذهلة و بطريقة ساخرة يوصف شويا في مجتمعنا الليبي، مشكلته الوحيدة مش مترجم الى حد الان للعربي، حاولت نعطيكم المختصر المفيد لكن مع ذلك مش نفس لما تقراه بروحك و تخلي بيتى تقنعك بنظريتها، الي فيها كمية واقعية مذهلة لاسباب انها الكاتبة تخلت عن حلمها في دراسة علم النفس و هي صغيرة عشان تتزوج و فعلا تزوجت و قعدت ربّة بيت و جابت عيال و عاشت صورة الانوثة المطلقة وبعدها عانت من الفراغ و الاكتئاب هذا يعني عاشت خلاله و فهمت المشكلة صح و وكتبت النظرية الاخاذة و اكتشفت انها تبي اكثر من هكي وهذا في نظري خلاها تحكي على الموضوع بواقعية صارخة . هي فهمت أن الزوج و العيال مش شخصيتك .

الكتاب مهم لاي مرأة و رجل على حد السواء،  اتمنى من كل قلبي ان توفرله ترجمة للعربية لأنه مهم و اساسي للمجتمع العربي بصفة عامة. 

كتابة : J.E 

Leave a Reply

1 comment

  1. […] سيلفيوم   اخر مقالتنا كان يتمحور حوَّل سؤال ” من انتِ ؟ ” اليوم حنحاولوا نحطوا تمرين بسيط لمساعدتكن في […]