تسلق السنديان
August 17, 2015
0
الصورة المستخدمة لوحة للرسام الأمريكي إيفان إيرل. تحت عنوان ” تسلق السنديان “. اسْتخدمت لإضافة طابع تحمل الصعاب و المشقات
الأسلوب : واقعية سحرية
 Magic Realism. النوع : منظر طبيعي

اولا منعرفش لو ترددت في الكتابة او لا بس كل امرأة و سيدة في الصفحة الهمتني و لو بشي بسيط، أنا فخورة بفكرة انه ليبيا فيها سيدات ذوات إنجازات و طموح عالي جدا و مغيرات لما حولهن للاحسن.
اولا، أنا اسمي ملاك التائب، ٢١ سنة، طالبة سنة رابعة في قسم الهندسة الكيميائية جامعة طرابلس. أنا الكبيرة في عائلتي و عندي تلاتة خوت اولاد اصغر مني و أمي و بوي ربي يحفظهم، عائلتنا بسيطة. أمي و بوي طول عمرهم دارو و مازلو يديرو ما يريحنا و ياما مروا بظروف صعبة بش نتعلموا أحسن تعليم .

أنا كان طموحي انه نتعلم اللغة الانجليزية  داخل ليبيا و عملت بجهد بش نتعلمها و نرد و لو شي بسيط من اللي داروه  اهلي.

 ممكن لانه أنا الكبيرة تعلمت نتحمل المسؤولية في عمر صغير ، كان شغلي الشاغل انه نفرح عائلتي و لتوا عائلتي هي اكتر شي يهمني مهما كان. في 2010 كنت طالبة في الثانوية العامة و بحكم مدرستي اللي كانت تدعم فينا كطلبة عرفنا انه السفارة الامريكية تقدم في برامج تبادل ثقافي و برامج قيادة للطلبة بمختلف الأعمار .

 و من و أنا و صغيرة كان طموحي نسافر و نقرا برا نحقق شي و لو بسيط، ف عرفت علي برنامج اسمه Space Camp و الحمد لله كانو أمي و بوي داعميني و وافقوا انه نقدم و قدمت بعد أوراق طلب و مستندات وفرتها و بعد فترة ما يقارب الشهر او شهرين تحصلت علي مكالمة تفيد بقبولي كأحد الطلبة المختارين.

و كان عمري اناذاك ١٦ عاما و كانت رحلة و مغامرة العمر ان اذهب مع مجموعة من الطلبة لوحدي لمدة ما يقارب الأسبوعين و إمضاء مغامرة في مخيم صارم كان كالحلم و لايزال كالحلم حتي هذه اللحظة.

 رجعت و معي الشهادة و كانت فرحت عمري انه حققت شي لنفسي و لأهلي و انه لو عندي حلم نقدر نحققه مع انه رجعت و مقتنعة انه لازم نشتغل علي انجليزيتي اكتر و بالفعل من وقتها و أنا نشتغل عليها اكتر و اتخذت الكتابة كمهرب بش نطلق لأفكاري العنان و نعبر عن نفسي و عن حياتي.

٢٠١١ كانت فترة انتقالية من عمري لانه نضجت فيها بشكل كبير و عرفت انه نقدر نخسر اي شي في اي لحظة و انه الدنيا صعبة و ح تزيد تصعب. زدت قدرت عائلتي و زاد حس المسؤولية عندي و كان شغلي الشاغل انه نخش لتخصص نبدع فيه و يفرح أمي و بوي لانه هما يشوفوا فيا الأمل و نبيهم يرتاحوا .

. نجحت في الشهادة الثانوية و حاولت نقدم علي منحة بش نقرا برا لكن شرط المنحة كان انه نعاود سنين الثانوي كلهم . عبيت نموذج الطلب و جهزت الأوراق المطلوبة و كنت جاهزة انه بنبعتهم حسيت في حاجة غلط و أنه ح نغامر لو قدمت و نقبلت و ممكن كان ضعف مني وقتها لان الشي بأيدي و القرار قراري لكن هل نادمة عالقرار؟ الإجابة مزال منعرفهاش لكن مقتنعة انه الخيرة فيما اختاره الله.

٢٠١٢ خشيت لكلية الهندسة و كانت سنة أولي أعداد سنة صعبة لانه أنا اول بنت في عائلتي تخش للهندسة و منعرفش نظام الجامعة و كنت خايفة طول فترة قرايتي مع انه القراية شي نحبه لكن في هاديكا السنة حسيت الدنيا وقفت ضدي و معادش عندي جهد نكمل اللي بديته .

كنت نبي نوقف قراية لكن ضغطت علي نفسي و صفيت موادي لكن مكانش بالدرجات المطلوبة اللي تخولني انه نخش للأقسام بات المعدلات العالية . قررت انه نخش للهندسة الكيميائية في ٢٠١٣ و اخترته بالمنطق و بحكم مجالات الشغل المختلفة اللي فيه اي مش منوط بشغل واحد، ف سميت بسم الله و خشيت لكن هلبا يعتبروا القسم من الأقسام الفاشلة و انه كله يعتمد على الحفظ والواقع العكس تماماً، هو  من اصعب الأقسام و يحتاج لتشغيل دماغ و حل رياضي

 اللي شجعني ان نكمل في القسم و نحبه هو المهندسة اللي عطتني كورس المقدمة لقسم الهندسة الكيميائية و نذكر كنت حايسة في بعضي لكن في نهاية الفصل قالت لي استمري و ح توصلي و فعلا لازلت مستمرة و لن أتوقف !!!

٢٠١٤ مع تقدمي في سنوات الدراسة ازداد الضغط و كنت من الجامعة الي المنزل و العكس صحيح و لكن حاولت نلقى شغل يزيد يضغط عليا و اشتغلت كمدرسة في كورس لغة انجليزية و كانت ثاني تجربة ليا مع فكرة العمل لكن كانت الأصعب لانه كنت اصغر من الطلبة اللي عطيتهم و كان كالمنافسة لانه كنت نتنافس مع نفسي و نبي نثبت للطلبة انه أنا علي قد المسؤولية حتي لو كنت صغيرة و الحمد لله استمريت فالعمل لفترة كويسة و بعدها اضطريت نوقف بحكم الامتحانات و الوقت.

من بعد ٢٠١٠ حاولت ندور علي منح و برامج و في اغلب الحال منلحقش ع البرامج بحكم deadline يكون فاتني

في ٢٠١٥ هادي السنة كنت مصرة انه لازم نقدم علي برنامج تاني نافس فيه نفسي مرة تانية و كنت محتاجة انه تتغير للأفضل طبعا، لقيت برنامج اسمه MEPI و هو برنامج المبادرة الشرق أوسطية للقيادة من السفارة الامريكية لطلبة الجامعات من عمر ١٩ الي ٢٤ و كنت مصممة انه نقدم و نجرب و كان البرنامج يضم ١٢٠ طالب و طالبة من الشرق الأوسط و شمال افريقيا

نذكر أول ما فتح البرنامج بدأت في تعبئة النموذج و كتابة المقالات و نأخذ موافقة احد الدكاترة في قسمي انه يكون مرجع .

و كنت مقتنعة انه لو ربي لاقي فيه الخير ليا يقدمهولي و رجعت لقرايتي و بعد شهر و شوية ردو عليا و قالولي انه أنا من الطلبة النهائيين و انه عندي مقابلة .أصعب المراحل كانت المقابلة , مشيت درت المقابلة ولكن لقيت طلبة ما شاء الله قدراتهم عالية و شكيت في نفسي للحظة و دعيت نفس الدعاء و روحت.

بعدها بفترة بعتولي و قالولي انه نجحت و كانت الفرحة مش قادرة نوصفها و اللي زاد فرحتي أنه كنت البنت الليبية الوحيدة ضمن ثلاث اولاد ذُو مؤهلات عالية و خلال الفترة قبل السفر اللي هي في ثالث يوم في رمضان كان لازم ندير امتحاناتي بروحي و كان رئيس قسمي و دكاترة اللي عطوني اكتر من متفهمين و وافقو . و هي سابقة فالقسم و الحمد كملت امتحاناتي قبل رمضان بيوم و بديت نستعد انه نمشي لتركيا بروحي من اجل مقابلة التأشيرة و الحصول عليها.

 البرنامج بدأ ٢٩ من شهر ستة و لكن تمكنت من اللحاق بباقي الطلبة و كانت رحلة طويلة من تركيا لنيويورك و من ثم واشنطن و من ثم لواشنطن مع ١٦ طالب من مختلف الجنسيات العربية

تحصلت علي الشهادة و عدت الي ارض الوطن في العاشر من شهر اغسطس الحالي و يسعدني انه التجربة هذه غيرت مني كشخص للاحسن و عطتني الثقة بش نؤمن بالتغيير مهما كان.
٢٠١٦ سنة و رحلة مش معروفة شن داستلي و أنا فالانتظار !!!!

لا تفقدوا الأمل و ابحثوا دائما عن طرق لتحسين أنفسكم ولا تشككوا في قدراتكم مهما كانت الظروف

كتابة : ملاك التائب 

Leave a Reply