Arabic
المرأة القوية تخيف الرجال الضعفاء.
December 30, 2014
2

IMG_0549-0.JPG

هو عنوان بداية النهاية. أن تكون المرأة قوية ، مستقلة ، قادرة علي أتخاذ قرارات مصيرية و مسؤولة كفاءة المسؤولية عن نفسها و عن آرائها و حقوقها .. هو ما يرعب الرجل القضية أبداً لم تكون حقوق و مساواة ، القضية فقط تتلخص في أن الرجل أناني و حب الآنا لديه يمنعه من رؤية زوجته كشريكة حياة و رفيقة درب و هذا الحب النرجسي يفضل رؤيتها خادمة لأوامره و لأبنائه و لملذاته . حب الذات لمعظم الرجال و ضعف الانثى يجعل منها ارض خصبة لاستغلاله العاطفي و الجسدي و بعض الاحيان فانه يصل الي الاستغلال المادي . لكي أكون أكثر واقعية لن أنكر أبداً مساهمة معظم النساء في مجتمعي في وجود هذا النوع من حب الآنا لدي الرجال . إعلمي سيدتي الفاضلة أن الحياة ليست رجل ، لا أمانع بذلك فكرة الزواج و وجود العائلة و لكن أصنعي لنفسك مساحاتك الخاصة و لا تستندي علي وجود الرجل بشكل إساسي بها . لا تلغي وجودك كأم و زوجة و لا تتنازلي عن حقك في الإنسانية . فأنت مثله تماماً لديك متطلبات و احتياجات لابد أن تكوني فيها لوحدك من دون وجود الذكر فيها . كفتاة تبلغ من العمر 27 عاماً ، رأيت الحياة بمنظور ذكرته سلفاً تزوجت في 21 ربيعاً ، كافحت خلال هذه التجربة لمدة ست سنوات عن وجودي الإنساني و عن رأيي كزوجة و رفيقة الدرب . لم أتنازل أبداً خلالها عن كوني إنسانة لها حقوق و واجبات .. و من هذا المنطلق أختار زوجي العزيز أن يفارق حياتي فقط إنصاتا لصوت المجتمع و الرفاق و من مبدأ انه سيقال ( الدومان ع اليمين ) أختار أن يكون بعيداً عن التكافؤ في بناء أسرة مبنية علي علاقة تكاملية بين الزوج و الزوجة . أرادها ذكورية بحت فقط ليرضي اصدقاءه و العائلة بينما أخترتها أنا ان تكون بي و ليس من دوني . منعتي إرادتي و احترامي لذاتي من الاستمرار فكان الطلاق خياره . نعم لقد خسرت كثيراً و لا يمكنني أنكار ذلك .. خسرت حقوقي العينية من المشاركة في أتخاذ قرار الطلاق ، فقد فُرض هذا القرار بالقوة ، فلقد كان ذلك الضعيف غير قادر علي المواجهة و أختار الرحيل دون أعلامي و عندما علمت ذلك صدفة قبل رحيله بعدة أيام ، لم يكن لدي أي خيار سوي أن أرضخ لمساوماته لأتنازل عن كافة حقوقي المادية في مقابل حصولي علي الطلاق . خسرت في معركة الحياة الزوجية و لكن و لله الحمد أنني مستقلة فكرياً و قادرة علي الاستمرار من دون وجوده في حياتي . نعم خُذلت و بقوة و لكن مالم يقتلك الخذلان فهو سيغذّي شعورك بالقوة و الاستقلالية . لم أندم أبداً عن التجربة و عن كفاحي عن وجودي و وجود الالاف النساء مثلي . عزيزتي و أختي و صديقتي تأكدي تماماً أن الحياة لا تقف عن خسرانك لشخص لم يري أبدا وجودك كرفيقة و شريكة . تعلمي ، أعملي ، أرسمي ، أكتبي و حلقي فأنت انسانة و أنت المدينة و أنت الرفيقة كوني أنتِ و لا تكوني من اراد لك ان تكوني .

كتابة : نورا الجربي

ملاحظة : الصورة المرفقة لوحة رسمها الفنان الرازيلي كانديدو بورتيناري، تحت عنوان ” زواج في المزرعة“ . اسلوب اللوحة تعبيري .

Leave a Reply

2 comments

  1. ..
    نعم لن تتوقف الحياه عند رجل ,,مقالة تنم عن قوة شخصيتك عزيزتي

    1. كاتبة المقال شخصية مؤثرة و فريدة من نوعها